ارتفاع عدد زوّار دبي بنسبة 7,5% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2017

حافظت دبي على معدّلات نمو قويّة خلال العام الجاري، وهو ما يؤكد أنها تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أرقام قياسية في عدد الزوّار مع نهاية 2017، حيث أظهرت إحصائيات دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي "دبي للسياحة" للأشهر التسعة الأولى لهذا العام زيادة ملحوظة في أعداد الزوّار بلغت نسبتها 7,5 بالمائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي. فلقد بلغ عدد زوّار دبي في الفترة ما بين شهري يناير حتى سبتمبر 2017 أكثر من 11,58 مليون زائر، وهو ما يؤكد على الأداء القوّي للقطاع السياحي للإمارة، وزيادة جاذبيتها لتكون الوجهة المفضّلة للعديد من الزوّار من شتّى أنحاء العالم.

 

وبحسب بيان صحفي وصل أريبيان بزنس فقد واصلت الهند تصدّرها الأسواق الرئيسية لدبي خلال الفترة الماضية، حيث استقبلت دبي في تسعة أشهر حوالي 1,478,000 زائر من الهند، بزيادة قدرها 20 بالمائة مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2016. وتؤكد هذه النتائج الإيجابية نجاح الحملات الترويجية الإبداعية الفعّالة التي أطلقتها "دبي للسياحة" في هذا السوق المهم، ولاسيما حملة "كن ضيفي" لنجم بوليوود العالمي الشهير شاروخان. ومن جهتها حافظت الصين على مركزها الخامس، حيث استقبلت دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 573 ألف زائر، وهو ما يشكّل زيادة بنسبة 49 بالمائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، ويأتي ذلك إنعكاساً للقرارات التي تم الإعلان عنها في أواخر  عام 2016 التي سمحت لرعايا الصين بالحصول على تأشيرة الدخول إلى الإمارات العربية المتحدة عند الوصول إلى أيٍ من منافذ الدولة.

 

 

كما حافظت المملكة العربية السعودية على المركز الثاني، والمملكة المتحدة على المركز الثالث، حيث استقبلت دبي حوالي 1,250,000 زائر سعودي، مسجلة انخفاضاً طفيفاً مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي. واستقبلت دبي 905,000 زائر بريطاني ما بين شهري يناير وسبتمبر 2017، بارتفاع قدره 2 بالمائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك على الرغم من الحالة غير المستقرة لخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي. وشهدت كافة الأسواق العشرة الرئيسية لدبي تقريباً معدّلات نمو جيّدة ما عدا سلطنة عُمان التي انخفض عدد زوّارها بنسبة 23 بالمائة، والكويت بنسبة 3 بالمائة. فيما احتلت الولايات المتحدة الأمريكية المركز السادس وحقّقت زيادة بنسبة 6 بالمائة، بينما جاءت باكستان بالمركز السابع مسجّلة زيادة بنسبة 4 بالمائة، وارتفع عدد الزوّار من إيران بنسبة 16 بالمائة لتحتل المركز الثامن، وجاءت ألمانيا بالمركز التاسع، محقّقة زيادة بنسبة 6 بالمائة.

    

ومن بين الأسواق العشرين حقّقت روسيا زيادة كبيرة حيث سجّلت ارتفاعاً  في عدد الزوّار بنسبة 95 بالمائة، وهو ما يشكّل عودة قويّة للزوّار الروس كما كانت عليه الحال في بداية العام الجاري ولاسيما بعد تطبيق القرار الخاص بمنح رعايا روسيا تأشيرات دخول إلى الإمارات العربية المتّحدة عند الوصول إلى أيٍ من منافذ الدولة في شهر فبراير الماضي. وجاءت الفلبين في المركز الحادي عشر مسجّلة زيادة بنسبة 10 بالمائة، وفرنسا في المركز الخامس عشر بزيادة 12 بالمائة، والأردن في المركز السابع عشر بزيادة 18 بالمائة، ولبنان في المركز التاسع عشر بزيادة 15 بالمائة، بينما جاءت جمهورية مصر العربية في المركز الثالث عشر بزيادة 2 بالمائة، وإيطاليا في المركز السادس عشر بزيادة 4 بالمائة، وكندا في المركز الثامن عشر بزيادة 1 بالمائة. بينما شهدت أستراليا والبحرين انخفاضاً بسيطاً وبنسبة 2 بالمائة فقط لكل منهما.

 

وبالنسبة للسوق الإقليمية، تشكل دول مجلس التعاون الخليجي المساهم الأكبر في أعداد الزوّار بنسبة 21 بالمائة، ومنطقة أوروبا الغربية في المركز الثاني بنسبة 20 بالمائة، يليهما جنوب آسيا بنسبة 18 بالمائة، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة شمال وجنوب شرق آسيا بنسبة 11 بالمائة لكل منهما. كما كانت حصة كل من الأمريكيتين وروسيا بما فيها رابطة الدول المستقلة، ودول أوروبا الشرقية 6 بالمائة لكل منهما، و5 بالمائة لإفريقيا و2 بالمائة لأستراليسيا. ويعكس هذا التنوع الجغرافي الكبير استراتيجية الأسواق المتعددة التي تعتمدها دبي والتي تهدف إلى استقطاب أسواق وزوار  من مختلف الأقاليم و الأطياف.

 

ومع استمرار حرص دبي على تطوير وتوسيع ما تتمتّع به من مقوّمات سياحية، تعكس هذه الأرقام قوة قطاع السياحة في الإمارة ونمو عوامل جاذبيتها كوجهة رائدة للسياحة والأعمال. كما تؤكد أرقام الأشهر التسعة الأولى للعام 2017 أنّ الإمارة تسيّر في خط نمو مضطرد تجاه تحقيق "الرؤية السياحية 2020" لاستقبال 20 مليون زائر سنوياً بحلول العقد المقبل، وبالتالي زيادة مساهمة القطاع السياحي في إجمالي الناتج المحلي للإمارة.

 

وقال سعادة هلال سعيد المرّي، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي "دبي للسياحة": "إنّ النتائج الإيجابية في عدد الزوّار التي حقّقتها دبي منذ بداية العام الجاري وحتى الآن، والتي تفوق معدّلات النمو العالمية تؤكّد على التأثير الإيجابي لاستراتيجيتنا التي اعتمدناها وتتضمن الإجراءات التنظيمية، والحملات الترويجية، والمبادرات الرائدة التي تعنى بهذا القطاع، والبرامج التي تنظّم بالتعاون مع شركائنا. وفي الوقت ذاته نواصل جهودنا مع مختلف الجهات لترسيخ مكانة دبي وتعزيز ميزاتها وقدراتها التنافسية على مستوى العالم، ويبقى هدفنا الأساسي هو تلبية تطلّعات الزوّار لتحقيق أعلى مستويات الرضا. وبالتالي تعزيز الشعور لديهم بالولاء لدبي ليكونوا مؤيدين أو مروجين للمدينة ليس من أجل ضمان تكرار زيارتهم فحسب، وإنما من أجل استقطاب المزيد من الزوّار بما يساهم في تحقيق الرؤية السياحية 2020.

 

وأضاف سعادته قائلاً: "كما أننا نركز في الوقت ذاته على الابتكار المستمر، وتعزيز قوّة البيانات، وإعادة تعريف رحلة المسافر، ومواكبة تطلّعاته لضمان تقدّم دبي عشر سنوات عن بقيّة المدن العالمية في قطاع السياحة والسفر، وذلك تماشياً مع مبادرة (10X) لتطوير العمل الحكومي في دبي التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله".

 

ولقد شهد قطاع الفنادق في دبي نمواً كبيراً، حيث بلغ عدد الغرف الفندقية 106،167 غرفة مع نهاية الربع الثالث لعام 2017 ضمن 678 منشأة من الفنادق والشقق الفندقية، وهو ما يشكّل زيادة تراكمية بنسبة 6% خلال 12 شهراً منذ سبتمبر 2016. وشكلت الفنادق الفاخرة من فئة خمس نجوم والمعروفة على نطاق عالمي واسع ما نسبته 33 بالمائة من إجمالي السعة الفندقية في دبي، والفنادق من فئة أربع نجوم 23 بالمائة، بينما بلغت حصة الفنادق التي تتراوح ما بين 1 و3 نجوم 21 بالمائة، وهو ما يعكس أهمية المحافظة على التنوّع لتوفير خيارات تناسب مختلف الشرائح بما فيها العائلات. وبلغت حصة الشقق الفندقية 23 بالمائة بنسبة 9 و14 بالمائة للشقق الفندقية الفاخرة والعادية على التوالي.

 

وبقيت نسبة الإشغال في فنادق دبي ثابتة لتبلغ حوالي 76 بالمائة وذلك بالمقارنة مع نهاية الربع الثالث للعام 2016، الأمر الذي يدل على الاستقرار في هذا القطاع وجاذبيته الدائمة على الرغم من ارتفاع نسبة العرض. فيما ارتفع عدد الليالي الفندقية المحجوزة من 20،45 مليون ليلة مع نهاية سبتمبر 2016 لتصل إلى 21،27 مليون ليلة مع نهاية الربع الثالث من العام الحالي، فيما انخفض متوسط مدّة الإقامة من 3،6 إلى 3،5 ليلة خلال الفترة ذاتها نظراً لزيادة نسبة المسافرين الذين يتوقفون في دبي قبل استكمال رحلاتهم لوجهات أخرى.