نقلة نوعية في إنتاج مصر من الغاز الطبيعي خلال 2017

تخطط الحكومة المصرية لإضافة نحو مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً بنهاية العام 2017، وبدء تشغيل المرحلة الأولى من إنتاج حقل ظهر.

 

وقال وزير البترول والثروة المعدنية المصري، المهندس طارق الملا، إن عام 2017 سيشهد نقلة نوعية في إنتاج مصر من الغاز الطبيعي، وذلك في ضوء توجهات الدولة بالإسراع بخطط تنمية حقول الغاز المكتشفة، ووضعها على الإنتاج والضخ منها في الشبكة القومية للغازات الطبيعية لتلبية احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي.

 

وأشار إلى أن إنتاج مصر الحالي من الغاز الطبيعي يبلغ حوالي 4.4 مليار قدم مكعبة يومياً، وأنه من المخطط إضافة أكثر من مليار قدم مكعبة يومياً قبل نهاية 2017، من المرحلة الأولى للإنتاج من حقل ظهر، مع إضافة حوالي نصف مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً قبل منتصف عام 2017، من إنتاج حقول شمال الإسكندرية، هذا بالإضافة إلى إنتاج حقل نورس الذي وصل حالياً إلى حوالي 870 مليون قدم مكعبة من الغاز وسوف يتزايد بعد دخول آبار جديدة على خط الإنتاج.

 

وأضاف أن مصر تستورد حالياً حوالي 1.2 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي المسال، بتكلفة تقدر بـ 250 مليون دولار شهرياً، مشيراً إلى أن الوفر الذي سيتحقق بعد إضافة 1.5 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً، يقدر بحوالي 280 مليون دولار شهرياً، إذا استمرت الأسعار الحالية بنفس المعدل.

 

وأوضح أنه كان مخططاً أن تشهد الفترة ما بين 2020-2021 اكتفاءً ذاتياً من الغاز الطبيعي، لكن في ضوء إجراءات الإسراع في خطط تنمية الاكتشافات، من المتوقع أن تشهد مصر نهاية عام 2018 وبداية عام 2019 اكتفاءً ذاتياً من الغاز الطبيعي، لكافة قطاعات الدولة التي تشمل الكهرباء والصناعة والمنازل والسيارات والصناعات ذات القيمة المضافة كصناعة البتروكيماويات وغيرها، مما سيسهم في تحقيق نهضة في الاقتصاد القومي.

 

من ناحية أخرى، أوضح الوزير أن مستحقات الشركاء الأجانب المتراكمة منذ سنوات سابقة تبلغ حالياً نحو 3.6 مليار دولار، وهو رقم متغير وغير ثابت حسب فاتورة شراء حصة الشريك الشهرية، مشيراً إلى أن هناك إصلاحات اقتصادية تمت في تسعير إنتاج الغاز الجديد، بهدف تحفيز وتشجيع الشركاء للإسراع بخطط تنمية الحقول.

 

ولفت إلى أنه تم الاتفاق مع وزارة المالية والبنك المركزي المصري على جدولة هذه المستحقات، ووضع آلية للاستمرار في تسديدها، بعد أن أصبح الدولار متوفرا أكثر في البنك المركزي، ووصول الشريحة الأولى من قرض البنك الدولي التي ستساعد على تلبية مثل هذه الالتزامات، وأن هناك إجراءات لسداد جزء من هذه المستحقات.

 

وأشار أيضاً إلى أنه تم تقديم قانون تنظيم شؤون الغاز لمجلس النواب، وتجري مناقشته حالياً في اللجان النوعية، وبموجبه سيتم إنشاء جهاز لوضع آليات تنظيم سوق الغاز، كما أنه سيتيح للقطاع الخاص الدخول في هذا المجال، ما يعد خطوة تمهيدية على الطريق لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة.